""""""صفحة رقم 439""""""
كتابة الإنشاء ، ثم ولي وظيفة الإنشاء بعد ابن حجة ، وكانت بيده وظائف تلقاها عن أبيه فاستمرت معه ، وولي قضاء الباب بعد والده فاستمر معه إلى أن مات ، واعتراه في آخر عمره انحراف بعد أن كان في غاية اللطافة والكياسة ، سمعت من نظمه وصار حتى بلغز في النعام نثرا من إنشائه فأجبته ، وكان كثير النفور من الناس جدا ، بلغني أنه قارب السبعين مات في ليلة الثلاثاء ثاني المحرم - وقد تقدم ذكر أبيه .
عبد الرحمن القاضي نور الدين بن الشيخ جلال الدين نصر الله ، البغدادي أخو قاضي القضاة محب الدين ، كان ينوب في الحكم عن اخيه ، وناب قبل ذلك على ابن المغلي ، وكان في ابتداء أمره حريرا بحانوت على باب القصر ، ثم جلس في الشهور إلى أن ناب عن أخيه فحكم فيه ، ثم ولي قضاء صفد استقلالا فأقام بها سبع سنين ، ثم حج في أواخر شعبان سنة 37 وجاور سنة ثمان ، ورجع إلى القاهرة في أول سنة 39 ، فأقام بها ينوب عن أخيه إلى أن مات في يوم الجمعة تاسع شعبان ، وكان الجمع في جنازته وافرا ، ولم اصل عليه لأنه أخرج وقت صلاة الجمعة وأنا صليت