""""""صفحة رقم 3""""""
البساطي تغيظ على بعض العامة فعزره فشكاه للسلطان ، فتعصب أمير آخور الصغير فأدب العامي فضربه ضربا مبرحا ، فحمله أخوه على جمال الدين وزعم أنه أشرف على الموت ، فآل الأمر إلى أن أمر السلطان بضرب البساطي فضرب ضربا مبرحا ، وشق ذلك على غالب الناس .
وفي يوم الأربعاء ثالث عشري ربيع الأول نودي على النيل بما كان نقص وهو إصبعان ، ثم نودي يوم الخميس بإصبع تكملة أربع عشرة من أحد وعشرين ذراعا ، وكان ذلك موافقا لتاسع عشري توت من الأشهر القبطية ، وانتهت الزيادة في سلخه إلى خمسة أصابع من أحد وعشرين ذراعا ، واستمر ثابتا مدة ، واشتد الحر نحو العشرة أيام إلى أن طلع نجم السماك يوم السبت رابع عشر ربيع الآخر الموافق لبابة من الأشهر القبطية فهبت الهواء الباردة وسكن الحر .
وفيها غلب على صنعاء اليمن سنقر مولى علي بن صلاح ملكها الذي انتقل بالوفاة ، فعصى سنقر المذكور على الإمام الذي استقر بعد على ابن صلاح بصعدة ، فسار الغمام لمحاربة سنقر المذكور كما سيأتي بيانه في السنة التي بعدها وآل الأمر إلى أن المملكة صارت لسنقر وصيرها ملكا .
وفيها ورد كتب صاحب الحبشة يذكر فيه أن البطرك الذي عندهم من قبل البطرك الساكن بمصر مات ويلتمس من السلطان أن يأمر البطرك