فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 11""""""
إياهما أنهما غلطا عليه فيما وصفاه له - من الأدوية ، فأمر بتوسيطهما فوسطا بالحوش ، وذكر أن ابن العفيف استلم وتشهد ، وأن الآخر مانع عن نفسه وعالج وسأل أن يفدي نفسه بخمسة آلاف دينار ، فلم يجب ، وقتلا .
وفي صبيحة يوم الأحد سلمت جثتهما لأهلهما ، فدفناهما وراحاه من وزن الذهب - وعد ذلك من الأعاجيب .
وفيه غضب على عمر والي الشرطة وصودر على مال ثم أعيد ، واشتد بالسلطان الضعف لعدم تناول الغذاء وساءت أخلاقه ، وصار يأمر بأشياء فيها ضرر لبعض من يلوذ به فيظهر المأمور الامتثال ولا يفعل ، واتفق أن ناظر الجيوش القاضي زين الدين - عبد الباسط انقطع يوما بسبب ظلوع في ذراعه ثم عوفي وركب وفرح الناس - ، واستمر كاتب السر صلاح الدين بن نصر الله - ضعيفا منقطعا من يوم الجمعة ولم يظهر فيه الطاعون إلا أن مرضه شديد الحدة . فلما كان يوم الثلاثاء الرابع من ذي القعدة طلب السلطان الخليفة والقضاة والأمراء