""""""صفحة رقم 306""""""
بطراطير ، وذلك في أوائل شهر رمضان بمصر والقاهرة ، ونودي عليهما جزاء من يتحدث فيما لا يعنيه ، وهرب ابن خاص ترك ، ثم نفي كمال الدين المذكور إلى قوص فتغرب هناك إلى أن مات .
وفيها ادعى شخص فقير أنه محمد بن عبد الله النبي الأمي فقبض عليه وسجن بالمارستان ، وكان سئل عن معجزته فقال: إن أحرف القرآن تنطق لي ، وسئل أيضا فاعترف بنبوة محمد بن عبد الله رسول الله ، وأنه أرسل بعده ليقرر شرعه وأنه وعد بالسلطنة والحكم بالعدل ، فشهد رؤساء المارستان أن في عقله اختلالا ، فقيد زمانا ثم أطلق ، وقد رأيته بعد ذلك بمدة طويلة يستعطي الناس فلا يذكر شيئا مما تقدم ويتأذى ممن يذكر له ذلك .
وفي جمادى الآخرة عقد مجلس بسبب عز الدين الرازي حين ولي تدريس الحديث بالمنصورية ، فقام في ذلك الشيخ برهان الدين الأبناسي والشيخ زين الدين العراقي وغيرهما وقالوا: إن هذا لا يعرف شيئا من الحديث ، فلما حضروا أعطى جزأ من صحيح البخاري ليقرأ فيه بالحاضر فقرأ شيئا فصحف في مواضع واضحة فافتضح وانفصل الأمر على ذلك ، فأراد جمال الدين المحتسب ستر القضية فأخذ التدريس لنفسه من الناظر وخشي الشناعة فأحضر بعض المحدثين إلى منزله وقرأ عليه الحديث ، وواظب على سماع الحديث على بعض المشايخ كالآمدي والدجوي فصاروا يحضرون إلى منزله ، واستمر تدريس الحديث بيده