""""""صفحة رقم 37""""""
السهام ، وحصروا المماليك بالإصطبل ، وبادروا إلى الماء الذي يصل إلى القلعة في القناة التي تمد من النيل فقطعوها فباتوا في ضيق ، فأعاد السلطان المراسلة إلى أن حصلت الإجابة إلى ما طلبه الأتابك ، وجهزوا له الأربعة فحبسهم ، ونزع الطائفتان السلاح ورجعوا إلى بيت الأتابك ، فأحضر القضاة في يوم الأحد وشرعوا في تحليف الجند أجمع على أنهم في طاعة السلطان والأتابك على الأربعة وجهزهم للسلطان ، وجهز أربعة أنفس كانوا رؤساء في مقابلة أولئك فخلع السلطان عليهم ، واستمر الحال على ذلك إلى يوم الخميس ، فصعدوا الجميع إلى خدمة السلطان وسكن الاتابك بالإصطبل ، فلما اصبح يوم الجمعة اجتمع عدد من المماليك الجلب ونازعوا الاتابك في ذلك ، وأنكروا سكناه الإصطبل ونسبوه إلى أنه يروم السلطنة فتنصل من ذلك ، واتفق أنه لم يصل الجمعة مع السلطان من الطائفتين إلا النادر ، ولم يجتمعوا في الخدمة يوم السبت ولا الاحد ولا الاثنين ، فكثر تأذي العامة بالجلب فأمسك منهم اثنان وضربا وجرسا ، فسكن شرهم قليلا .
شهر ربيع الأول أوله السبت ، في الرابع منه دخل يشبك الحاجب الكبير ضعيفا في محفة فنزل في بيته أول النهار وهرع الناس للسلام عليه ، فأقام أياما يسيرة ثم تعافى .
وفي خامسه دخل سائر الأمراء فبادروا إلى الإصطبل ، فخرج إليهم الأمير الكبير ، فوقفوا جميعا تحت القلعة ، وتقدم الأمير الكبير