""""""صفحة رقم 308""""""
وفيها طب بركة الوزراء المعزولين ، فنفي ابن الرويهب إلى طرسوس وابن الغنام إلى القدس ، وضرب ابن مكانس بالمقارع وهرب أخوه فخر الدين ، ثم شفع يلبغا الناصري في ابن مكانس فأطلق .
وفيها في ذي الحجة حضر جماعة من الرجال والناسء وذكروا أنهم كانوا نصارى فأسلموا ثم اختاروا الرجوع إلى دينهم فأرادوا التقرب إلى ربهم بسفك دمائهم ندما على ما فعلوا ، فعرض عليهم القاضي علم الدين المالكي الرجوع إلى الإسلام فامتنعوا ، فأمر بعض نوابه بسفك دمائهم فضربت أعناق الرجال عند اللصالحية وأعناق النساء تحت القلعة في الرميلة .
وفيها جاء رجل جندي إلى الصالحية فنزل عن فرسه وسأل عن القاضي المالكي وقال: أريد أن يطهرني فإني مرتد عن الإسلام ، فأمسك وأحضر إلى جمال الدين المحتسب ، فضربه وسجنه وسأل الأطباء أن كان مختل العقل أولا فيقال ، إنهم شهدوا أنه مجنون فسجن بالمارستان .
وفيها في أوائل رجب شاع بين الناس أن شخصا يتكلم من وراء حائط فافتتن الناس به ، واستمر ذلك في رجب وشعبان ، واعتقدوا أن المتكلم من الجن أو الملائكة ، وقال قائلهم: يا رب سلم الحيطة تتكلم .
وقال ابن العطار:
يا ناطقا من جدار وهو ليس يرى
أظهر وإلا فهذا الفعل فتان