فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 70""""""
ونسب المذكور إلى أمور معضلة وأنه هو الذي أفسد الجارية المذكورة إلى غير ذلك من القبائح ، فلما وصل أمر بتجريده وضربه بالمقارع ، فجرد - فشفع فيه ناظر الجيش فبطح وضرب نحوا من مائة عصا وسلم للدويدار الكبير ، وأمر أن يصادره على مال ، فتسلمه إلى نزله وأهانه واستكتبه خطه بثلاثة آلاف دينار ، ثم شفع فيه إلى أن انحطت إلى ألف واحدة وأنعم بها على الدويدار ، وكان مما أهين به أن أركب حمارا وفي عنقه باشه وخنزير - وهو مكبوب على وجهه إلى الدويدار وكانت كائنة شنيعة وكثرت القالة فيه مع ذلك ، وبلغني أنه مع هذه الشدة في بأو عظيم ورقاعة مفرطة وأصر على عدم الإعطاء وكرر تهديده ، فلما طال عليه ذلك أذعن لبذل الألف دينار ، فبذلها وبذل معها أشياء أخر وخلص بعد سبعة أيام وعزل من نيابة الحكم ، وكنت كلمت السلطان في أمره بعد صلاة الجمعة فقال: والله لولا أنت لكنت حرقته بالنار لما صنع وكأنهم قرروا عنده أنه كان هو المفسد للجارية -