""""""صفحة رقم 85""""""
على العادة إلى الصالحية واستقر في الوظيفة .
محمد بن أبي بكر - المالكي - الكتامي بضم الكاف وتخفيف المثناة نسبة إلى حارة كتامة من القاهرة ، شمس الدين ، مات فجأة على ما قيل ، مات في الثاني والعشرين من ذي القعدة ، وكان نقيب الحسبة عند القاضي بدر الدين العيني ، ثم صار نقيب الحكم عنده إلى أن عزل ، فاستمر يتردد إليه وهو معزول إلى أن أدركه الموت ، وكان قد شارف الثمانين وهو جلد ، ويكثر تلاوة القرآن ، ويقال: خلف مالا كثيرا - عفا الله تعالى عنه .
محمد بن زين بن عبد الله شمس الدين بن زين الدين ، المرساوي الأصل الجرائحي المعروف بابن الديفي التباني ، اشتغل في علم الجراحة وتحول إلى الديار المصرية قديما فسكن التبانة ، وتقدم في صناعته واستقر في الرياسة ، وطعن في السن وفي شعر لحيته السواد الكثير وكان يدعى أنه جاوز المائة ، وقرائن الحال تشعر أنها من الدعوى المحال .
محمد بن سعيد بن كبن - بفتح الكاف وتشديد الموحدة الثقيلة بعدها نون ، جمال الدين ، مات بعدن من بلاد اليمن وكان قاضيها في السابع من رمضان ، وكان فاضلا ، ولي القضاء بعدن نحوا من أربعين سنة تخللها ولاية القاضي عيسى اليافعي مددا مفرقة ، وكان جمال الدين فاضلا مشاركا في علوم كثيرة ، واسف الناس عليه لما كان فيه من المداراة وخفض الجناح ولين الجانب والإصلاح بين الخصوم ، ولعله قارب الثمانين .