""""""صفحة رقم 95""""""
إذا بادر بدفع المال يفرج عنه ، وذكر أنه حمل جميع ما عنده من النقد ثم عرض جميع ما عنده من أصناف المتاجر للبيع فاشتريت للسلطان ، ثم عرض جميع ما عندهم الجواهر والحلي وبيع للسلطان أيضا - ثم عرض جميع ما عنده من الثياب الصوف والحرير والمخمل والمذهب والمطرز فاشترى ايضا للسلطان ، ثم عرض جميع ما عنده من الأثاث فبيع بالأثمان الغالية تارة وبالرخيصة أخرى ، وحصل لجماعته في أثناء ذلك منافع كثيرة ، ومع ذلك فلم يجتمع من ذلك إلا نحو مائتي ألف دينار ، وأصر السلطان على طلب خمسمائة ألف دينار بعد أن كان طلب منه ألف ألف دينار - فلم يزل يحطها إلى أن صارت على النصف ولكن المطلوب منه حط على أنه لا يقدر إلا على ما ذكر ، لكن بقي له العقار فكأنه شرع في الحيلة في حل الأوقاف ليباع ما يمكن بيعه من العقار - والحكم لله ثم آل الأمر إلى أن غضب منه فأمر بسجنه في البرج المظلم فأقام فيه مدة . ثم أفرج عنه - وسلم لنائب القلعة فأسكنه عنده في طبقة عليا نيرة . وتقرر مال المصادرة على مائتي ألف دينار وخمسين ألف دينار ، فاستوعب ما يقدر عليه من النقد والبضائع والامتعة - والديون والغلال ، وباع ما لم يوفقه