""""""صفحة رقم 107""""""
فارقوهم وهم بخير وقد انحط السعر قليلا وكان الحمل الدقيق بلغ ثلاثة عشر دينارا فنقص دينار ، وكان شاع بالقاهرة أنه بلغ العشرين أو زاد ، فظهر كذب تلك الإشاعة .
وفي التاسع منه ثار العامة بدمشق على النائب بها ، فهجموا عليه دار السعادة ففتحوا الطبلخلناة فضربوها ، فتجمعوا ، وكان السبب في ذلك إن شخصا يقال له عبد الرزاق خدم برددارا عند النائب فاحتكر اللحم وصار هو الذي يتولى الذبيحة ، فغلا اللحم وصار يشتري الغنم بالسعر البخس ويبيع بالربح المفرط ، فقل الجالب بسبب ذلك فاشتد الخطب حتى كان اللحم يباع بدرهمين ونصف فبلغ ثمانية ، فنادى النائب بالجند فأمسكوا منهم جماعة وسجنوهم ، فهجم الباقون السجن وكسورا بابه وأطلقوا أصحابهم ، وكان النائب قبل ذلك لما شكوا إليه عزل البرددار ونادى بإسقاط المكس عن الغنم ، فانحط السعر إلى أربعة وخمسة فلم يقنعهم ذلك ، فكاتب في ذلك فوصل الخبر بذلك في الثالث والعشرين من رمضان ، فأمر السلطان بجمع الأمراء والقضاة يوم الأحد صبيحة الرابع والعشرين فاشتوروا فقيل للمالكي إن عندهم قولا بقتل الثلث لاستصلاح الثلث فأنكر المالكي ذلك وقال: هذا لا يعرف في المذهب العشر قال: فما السبب في تجرئ هؤلاء ? قال: كثرة الحلم عنهم - هذا ملخص ما حكاه هو لي ، فإنني ركبت فما وصلت حتى انقض المجلس ، وكذلك الحنبلي ما أدرك المجلس ، وسألت