""""""صفحة رقم 118""""""
رحل إلى دمشق وقرأ على ابن اللبان ، وطعن في ذلك بأن سنه تصغر عن ذلك ، كما تقدم في تقييد وفاة ابن اللبان ، واشتغل بالفقه وتولى تدريس الفقه بالظاهرية البرقوقية عوضا عن الشيخ أوحد الدين - بحكم نزوله له عند بمبلغ كثير من الذهب ، وكان اتصل بالأمير قطلوبغا الكركي فقرره إماما بالقصر ، واشتهر في ذلك مدة وناب بجاهه في الحكم أحيانا وأم قطلوبغا المذكور ، ثم ولي شيخ القراآت بالمدرسة المؤيدية لما فتحت ، وما علمته تزوج وكان مولعا بالمطالب ، ينفق ما يتحصل له فيها مع التقتير على نفسه ، وكف بصره في أواخر عمره واختل ذهنه - عفا الله عنه واستقر في تدريس الظاهرية شهاب الدين أحمد الكوراني بعناية كاتب السر ، وعمل له إجلاسا حضرناه ، وخلع عليه جنده مستحسنة ، وكان المستنزل لأخيه شهاب الدين عن وظائفه وأمضى ذلك النظار ، وباشرها في حياته ثم نوزع في المؤيدية ، وعقد له مجلس بسبب أن شرط الواقف إذا وقع نزول أن لا يقرر النازل ولا المنزول له .
محمد الدجوي ناصر الدين الموقع ، ناب في الحكم قليلا ووقع عند بعض الأمراء ؛ ومات في شهر رجب وأظنه بلغ الخمسين .