""""""صفحة رقم 126""""""
عليه وانزعج عليه ، فنزل داره - وراسل يستعفي ، ثم في يوم الأربعاء خلع عليه جبة وركب معه جماعة واستمر ، وكان ذلك يوم الأربعاء رابع عشري شهر ربيع الأول سنة 844 ، فاجتمع فيه خمس أربعا آت والثمانمائة يشتمل على أربع مائتين وهي آخر أربعاء في الشهر ؛ وإنما ذكرت ذلك لما فيه من الرد على من يتعانى التشاؤم .
شهر ربيع الآخر - أوله الثلاثاء ، في يوم الاثنين السابع منه أعيد القاضي بدر الدين العينتابي إلى وظيفيته الحسبة عوضا عن الأمير تنم وركب في جمع كثير ، فأظهر العوام الفرح به ، ونودي من جهته بإبطال ما أحدث على الباعة من الجمع وغيرها ، فكثر الدعاء له .
وفي يوم السبت سادس عشرين وصل رسول ملك الشرق شاه رخ ابن اللنك ، وكان الخبر بوصوله وصل قبل ذلك ، وأنزل في بيت جمال الدين الأستادار بين القصرين ، وزينب البلد لذلك زينة عامة في جميع الحارات ، وبالغوا في ذلك أعظم من زينة المحمل ، ثم أحضر الرسول يوم الاثنين وقرئ الكتاب الواصل صحبته بالقصر الكبير بمحضر من الامراء والقضاة والمباشرين ، ومحصله الجواب عن الكتاب الواصل إليه والسرور به وقبول الهدية وتجهيز هدية صحبة الرسول المذكور ، وعرضت في القصر على رؤوس أربعين من الحمالين في الأقفاص ، ثم أمرهم السلطان