فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 136""""""
نائب الشافعي ونائب القلعة بأمر السلطان فهدم الحوش المذكور بحضرتهم ، فحضر جمع من أهل تلك القرية وأخبروا أن الجدار المستطيل المسامت لكنيسة كان للبستان المجاور للكنيسة ، وأن البستان لما خرب وسقطت جدرانه وقلعت اشجاره بقي أثر الجدار المذكور ، فادعى النصارى أنه كان جدار الحوش يتعلق بالكنيسة وأقاموا من شهد بذلك ، فأذن نائب الحنفي في إعادته بنقضه ، فجددوه كما تقدم ، فظهر أن لا استحقاق لهم فهدم ، وحصل لأهل تلك الناحية سرور كثير بذلك ، فإن من كانوا فيه من الجيوش كانوا يستطيلون على من فيه وعلى من يمر بهم ، فانخفضت دولتهم وانحطت رتبتهم - ولله الحمد .
وفي ذي القعدة قدم نائب حلب ولاقاه السلطان بالمطعم وخلع عليه ، ثم قدم هدية هائلة وقدم كاتب السر بها وكان قدم صحبته تقدمته أيضا .
وفي آخر ذي الحجة الحرام - طرق جمع من الفرنج في عدة مراكب ساحل الطينة ، فاخذوا مركبين للتجار بما فيهما وأسروا من فيهما ، ثم طوقوا الساحل فأحرقوا ما فيه من المراكب ونهبوا ما قدروا عليه .