""""""صفحة رقم 146""""""
حسن بن عبد الله بن تقي القباني بدر الدين ، كان مشهورا بجده ، مات في خامس عشري شوال عن سن عالية تقرب من التسعين ، وكان في بدايته اشتغل وتعانى القراآت فأتقن السبع ، وصاهر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ على ابنته وهي خالة الشيخ تقي الدين المقريزي ، وذكر لنا الشيخ تقي الدين أنه كان شابا وبدر الدين هذا رجل ، وتعلم الوزن بالقبان فاستمر ، وكان خيرا كثير التأني ، وكان يؤم بنا في رمضان بالمنكوتمرية .
عبد الله بن سعد الدين بن التاج موسى القبطي أمين الدين ، كان أبوه ولي نظر الخاص في أيام الملك الظاهر برقوق مدة ، وباشر هذا في غيبته الوظيفة ، وكان شابا جميل الصورة وتولع بالأدب ، ثم امتحن في أيام جمال الدين الأستادار فسلك طريق المجون ، وصار ينادم الأكابر من الأمراء والمباشرين ، وحصل بسبب ذلك أموالا وكثرت مرتباته وجهاته وصار يكثر الحج ، ثم حصل له في رجليه بلغم إلى أن أقعد فصار يحمل على الأيدي ، وكان يتهم بمحبة العبيد السود وله في ذلك ماجريات وسخف كثير ، وكان طلق الوجه كثير البشاشة والنوادر ؛