فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 3284

""""""صفحة رقم 175""""""

القاضي بدر الدين بن - التنسي من استنابته فحسن الشيخ سرور للسلطان تولية ابن عامر فولاه ، فدخل إلى الإسكندرية وباشر القضاء بها ، وخرج جمال الدين قبله فقدم القاهرة وهو موعوك فتوسل بكل وسيلة إلى أن أعيد إلى منصبه ، وصرف ابن عامر فاستمر خاملا ، وأداروا الحيلة في إفساد صورة الشيخ سرور إلى أن تمت ، ونفي إلى المغرب بأمر السلطان ، ثم شفع به فأمر بإعادته ، فصادف أنه كان أنزل في مركب إفرنجي ليسافر به إلى بلاد المغرب فوصل البريدي مساء ، ففهموا أنه جاء في إطلاقه فغالطوه بقراءة الكتاب إلى أن يصبح ودسوا إلى الفرنجي فأقلع بمركبه ليلا ، فلما أصبحوا وقرئ الكتاب أمر بإصعاده ، فقيل سافر في المركب ، ورجع البريدي واستمر سفر الشيخ سرور - ، فلم ينتفع القاضي بعده بنفسه بل استمر متعللا ، واشيع موته مرارا إلى أن تحقق ذلك في هذا الشهر ذي القعدة ، أظنه جاوز الستين ، وعين للقضاء بعده الشيخ شهاب الدين التلمساني ، فوليه وتوجه فباشره ، وتحفظ بمباشرته إلى أن شاعت سيرته المستحسنة واستمر ، وانطفأت تلك الجمرة كأنه لم تكن ، ولم يترك جمال الدين بعده من يخلفه من أهل بيته ، وانقطع خبر الشيخ سرور فقيل إن الإفرنجي اغتاله فلحق الظالم بالمظلوم فكانا كما قال الله تعالى ضعف الطالب والمطلوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت