""""""صفحة رقم 182""""""
ما أمام داره أو حانوته ، وغاب كثير منهم فصارت الطرقات جميعا موعرة وقاسى الناس من ذلك شدة شديدة خصوصا من يمشي بالليل وهو ضعيف البصر ، ثم أبطل ذلك في اليوم الثاني ، واستمر بعض الطرق بغير إصلاح .
وفي أول يوم منه ختم على كنيسة النصارى الملكيين ، لأنه وجد داخلها أعمدة كدان من الحجارة المنحوتة وأكناف جدد فزعموا أن معهم مستندا بذلك ، فلما أبطأوا بإحضاره ختموا عليها ومنعوا من دخولها ، وكشف في حارة زويلة عن دار كانت لبعض أكابر اليهود وكانوا يجتمعون عنده للاشتغال بأمور دينهم فمات فجعلها محبسة لذلك فصارت في حكم الكنيسة ، فرفع عنهم أنهم أحدثوا كنيسة ، فأكد عليهم عدم الاجتماع فيها وأن تسكن بالأجرة أو لمن يستحق سكناها ، وفوض الأمر فيها لبعض نواب الحنفي فحكم بانتزاعها من أيدي اليهود ، واشهد على الكثير منهم بعد أن ثبت عنده أنها إن أحدثت كنيسة أن لا حق لهم في رقبتها ، فحكم بها لبيت المال ، فنودي عليها في يوم الأربعاء ثاني عشره .
وفي الخامس منه عزر القاضي الحنفي ثلاثة من يهود كنيسة مصر الذي ظهر فيها اللوح المكتتب فيه محمد وأحمد لان جماعة ثبت عنده أنهم كانوا يصعدون على المنبر ، فمات واحد منهم وأسلم آخر وعاش آخر