""""""صفحة رقم 191""""""
حسن بن نصر الله بن حسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم البصروي الأصل ثم الفوي ، كاتب سر مصر وناظر جيشها وخاصها ووزيرها وأستادارها ومشيرها ، ولد في ليلة الثلاثاء ثالث ربيع الأول سنة سبعمائة وست وستين بفوة ونشأ بها ، ثم تحول إلى الإسكندرية فباشر بها عدة جهات ، ثم عاد إلى فوة فولي نظرها ، ثم عاد إلى الإسكندرية فولي نظرها ، ثم تحول إلى القاهرة فترقى بعناية يشبك الكبير في دولة الناصر ، فولي الخاص ثم الوزارة ثم نظر الجيش إلى أن جاءت الدولة المؤيدية ، فخرجت عنه الجيش وتولى الخاص ثم الوزارة ، وصودر مرارا من غير إهانة ، ثم ولي الخاص بعد انقضاء الدولة المؤيدية في زمن الظاهر ططر ، واستمر في دولة الصالح محمد بن ططر ثم في دولة الأشرف إلى أن استقر أستادارا ، وصرف عن الخاص بالقاضي كريم الدين بن عبد الكريم ابن كاتب جكم في أوائل جمادى الأولى سنة 828 ، وعزل عن الاستادارية ، وصودر هو وولده صلاح ، وأخذ الأشرف منهما ستين ألف دينار ، واستمر بطالا في منزله ، ثم ولي الأستادارية بعد سنين مرة ثانية فلم تطل مدته فيها وعزل ، ثم ولي الأستادارية بعد سنين مرة ثانية فلم تطل مدته فيها وعزل ، وولي آقبغا الجمالي الأستادارية عوضا عنه ، ولزم داره سنين إلى أن ولي كتابة السربعد موت ولده صلاح الدين فباشرها يسيرا ، وعزله جقمق بصهره الكمال البارزي ، ولزم البدر بيته إلى أن مات ، وكان شيخا طوالا ضخما جهوري الصوت حسن الشكالة مدور اللحية كريما واسع النفس على الطعام فاضلا ، وطالت ايامه في السعادة هو وولده فصارا رؤساء مصر ، وكان لا يسلم كل قليل من مصادره مع إنعامه وفضله