""""""صفحة رقم 199""""""
وفي يوم الأحد تاسع عشر شهر ربيع الأول عمل المولد السلطاني ، وكان مختصرا في كل أحواله بحيث أن عدد القراء انحط من ثلاثين إلى عشرة وكذلك الوعاظ ، وفرغ بين العشائين ، وتوجه الناس إلى منازلهم سالمين من عبث المماليك .
وفي يوم الاثنين سابع عشر شهر - ربيع الأول توجه العسكر المجهز لقتال الفرنج برودس ، ومقدمهم تمرباي راس نوبة الكبير وإينال العلائي الدوادار الكبير ، ومعهم ألف وخمسمائة مقاتل ، ومعهم جمع كثير من المطوعة ، فتوجهوا إلى دمياط ليجتمع بها المراكب التي جهزت من الشامات وغيرها .
وفي هذا العشر من هذا الشهر توقف النيل بعد إن كانت الزيادة في العشر الأول ظاهرة ، ونودي في يوم منه بثلاثين إصبعا - والله المستعان فيما كان - فكانت مدة التوقف . . وفي ليلة الخميس . . وفي من شهر ربيع الآخر توجهت مراكب - العساكر إلى دمياط