فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 3284

""""""صفحة رقم 202""""""

آخر نهارها ، فوجدنا أميرها قد رحل بأهلها وأمتعتهم ، فحكم اصحاب الأغراض الدنيوية ، وهم غالب الناس عليهم بنقض العهد ، وأفتاهم بذلك من تسمي باسم الطلب ممن لم يرسخ قدمه في العلوم الدينية ، ولم تطل ممارسته للسنة النبوية ، ولا اتسعت معارفه في الأحوال الحربية والسياسات الشرعية ، وتشبثوا بما لا تمسك فيه ، فاشتد الأذى وعظم الخطب ، فسعوا في تلك الأراضي بالفساد ونهبوا ما وجدوه في بعض البلاد ، وحرقوا وقتلوا ، فنهيت من قدرت عليه وبالغت في الزجر ، وبحثت مع بعض من أضلهم حتى قطعت حججهم ، وذكرت أنا تحققنا لهم عهدا فلا نزيله إلا بتحقق نقضه وان عذرهم في الهرب الخوف من المفسدين ، وما في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا - الآية من الإشارة إلى التأني ، وعلى ذلك فإنهم لعمري لم يرجعوا بقلوبهم ، ثم ذكرت قصة يهود بني النضير في ذهاب النبي e إليهم - يستعينهم في دية العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه خطا ، وجلوسه e إلى بعض جدرهم ، وعزمهم على أن يطرحوا عليه صخرة ليقتلوه وإخبار الله تعالى له بذلك ، وأنه مع تحققه لنقضهم لم يبادر إليهم بالقتال بل خيرهم بينه وبين المسير من بلاده إلى آخر القصة ؛ فبينما نحن على ذلك إذ جاءت رسل صاحب قبرس في آخر يوم الخميس تخبر بان ضيافته تلاقي العسكر في الباف بإشباع الموحدة - ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت