فهرس الكتاب

الصفحة 3242 من 3284

""""""صفحة رقم 209""""""

إليهم النقابون وستروهم بالأتراس . وجاء الفرنج وأكثروا من رمي الحجارة ، فيسر الله تعالى نقبه ، وتلاحق الناس بالحنويات وجدوا في الأمر ، وكانت القتلى مع ذلك قليلا ، وجاء الليل فأرخى ستره وأسبل سرباله فكانت حجارتهم تنزل على غرة فغلبت السلامة ، وضاق النقب على الحجارين فستر لهم بابه بالاخشاب فأوسعوا ، وجد الجد عند الصباح وعظم الهد لما دعا داعي الفلاح ، وحم الأمر وجاء النصر ، ودقت فينا البشائر ، وشقت منهم بعد الجدر المرائر فقذف الله في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ، فطلبوا الأمان عند الشروق ، فكفوا عنهم النبل ودلوا كبيرهم إلينا بحبل ، فوقع الصلح على أن يكفوا عنهم القتل ، وعن أهلهم ويتركوا حصنهم بما فيه ، فكان ذلك من الألطاف الخفية والآيات النبوية ، وكانت عدتهم نحو مائة وخمسين ورحالهم ستين ، والله أعلم بعدة قتلاهم فقد سئل اثنان بحضوري مفترقين فاختلف كلامهما اختلافا كثيرا ، وقتل منا أكثر من ثلاثين وجرح كثير ، فصعد المسلمون إليه وعلوا أكثرهم - عليه ، ونكست تلك الأعلام وانتصبت رايات الإسلام ، وكسرت الصلبان ، وعلت كلمة الإيمان ، وزعق هنالك الذعر السلطاني ، وحمد ولله الحمد الأمر الشيطاني ، وكان يوما علينا مطيرا ، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت