""""""صفحة رقم 244""""""
وكان مولده قبل القرن ، واشتغل كثيرا ومهر ، وكان صحيح الذهن ، حسن المحفوظ ، كثير الأدب والتواضع ، عارفا بأمور دنياه ، مالكا لزمام أمره ، ولي في حياة والده قضاء العسكر وإفتاء دار العدل وتدريس الحديث بالشيخونية ، وولي بعد وفاة والده تدريس الفقه بها ومشيخة البهائية الرسلانية بمنشة المهراني وتدريس القانبيهية بالرميلة ، وحصلت له محنة من جهة الدويدار تغري بردى المؤذى مع تقدم اعترافه بإحسان والده له ، ومرض مرضا طويلا إلى أن قدرت وفاته في التاريخ المذكور .
محمد بن عمر الغمري الشيخ محمد ، مات في يوم الثلاثاء آخر يوم من شعبان بالمحلة الكبرى بالغربية ، وكان مذكورا بالصلاح والخير ، وللناس فيه اعتقاد ، وعمر في وسط سوق أمير جيوش جامعا ، فعاب عليه أهل العلم ذلك وأنا كنت ممن راسله بترك إقامة الجمعة ، فلم يقبل واعتذر بان الفقراء طلبوا منه ذلك وعجل بالصلاة فيه بمجرد فراغ الجهة القبلية ، واتفق أن شخصا من أهل السوق المذكور يقال له بليبل تبرع من ماله بعمارة المئذنة ، ومات الشيخ وغالب الجامع لم يكمل عمارته .