""""""صفحة رقم 62""""""
وسبعمائة ، وتفقه بدمشق قليلا ، وناب في بعض النواحي في الحكم بها ، ثم تحول إلى حلب فقطنها ، وناب في الحكم بها ، ثم ترك وأقبل على الاشتغال والتصنيف والفتوى والتدريس وجمع الكتب حتى اجتمع عنده منها ما لم يحصل عند غيره ، وظفر من النقول ما لم يحصل لأهل عصره وذلك بين في تصانيفه ، وتعقب المهات للأسنوي بقدر حجمها ، والذي بيضه منها إلى النكاح في أربع مجلدات وهو ثبت في النقل وسط في التصرفات قاصر في غير الفقه وأجاز له القاسم بن عساكر والحجار وغيرهما ، وسمع من الكمال بن عبد وطائفة وجمع له شهاب الدين بن حجي مشيخة وتفقه بشيوخ عصره ومهر في الفن وكان اشتغاله على كبر ، وله في ذلك حكاية ومنام ذكرها في خطبة كتابه التوسط ، وسأل السبكي أسئلة شهيرة اسمها الحلبية وصنف شرحين على المنهاج وجمع على الروضة كتابا سماه التوسط والفتح بين الروضة والشرح أكثر فيه من النقولات المفيدة ، وانتهت إليه رئاسة العلم بحلب ، مات في نصف جمادى الآخرة بعد أن حصل له عرج وقليل صمم وضعف بصره ، وله شعر فمنه ما حكاه ابنه عبد الرحمن عنه وأخبرني أنه سمعه يقول: رأيت في المنام رجلا وقف أمامي وهو ينشد:
كيف ترجو استجابة لدعاه
قد سددنا طريقه بالذنوب