فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 3284

""""""صفحة رقم 76""""""

اشتغل قليلا ، وعني بالفقه ، ويقال: إن شرف الدين البارزي أذن له فولي قضاء بلده ثم طرابلس ثم حلب في سنة ثلاث وخمسين ، ثم تكررت ولايته لها وأقام مرة من سنة تسع وخمسين إلى سنة إحدى وسبعين ، ثم ولي دمشق بعد تاج الدين البكي إلى أن عزل منها سنة خمس وسبعين ، ثم أعيد في سنة تسع وسبعين ، ثم عزل ، ثم أعيد إلى أن مات . قال ابن حجي: سمعنا منه ، وكان يحفظ الدرس جيدا ، ويذاكر بأشياء حسنة ، وخلف مالا طائلا ، وقد حدث عن الحجار وغيره ، ولم يكن مشكورا في الحكم ولا متورعا فيه ، بل كان يأخذ الرشوة ظاهرا على ما قيل ، مع أنه كان يكثر الصوم والحج والعبادة ، ومن العجيب أنه ولي دار الحديث الأشرفية انتزعها من الحافظ عماد الدين بن كثير مع أن شرطها أن تكون مع أعلم أهل البلد بالحديث ، فمقته الطلبة وعدوا عليه غلطات وفلتات ، منها أنه قال: الجهبذ فنطق بها بضم الجيم وفتح الهاء ، وكان طلق الوجه كثير السكون كثير المال والسعي ، وكان يكتب خطا حسنا ، ونسخ بخطه كتبا ، وكان يحفظ الدرس جدا ويذاكر بوفيات وغيرها ، وكان عارفا بالأحكام والمصطلح ، كثير التودد والمروءة ، عاش إحدى وسبعين سنة ، وأول ما ولي قضاء بلده في سنة ثلاث وثلاثين ، فكان يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت