""""""صفحة رقم 87""""""
وفيها حضر الشيخ علي الروبي من الفيوم إلى مصر ، وحصل للناس فيه محبة زائدة واعتقاد مفرط ، وسارعوا إلى الاجتماع به وهو في الجيزة .
وفيها امتنع القاضي برهان الدين بن جماعة من الحكم ، وذلك في صفر ، والسبب فيه أن تجرا مات وخلف ملا كثيرا فثبت عند القاضي برهان الدين أن له ورثة ، فمنع أهل المواريث من التعرض للمال فغضب برقوق من ذلك وراسله في تسليم المال ، فصمم وبلغه أن برقوق طلب من يوليه القضاء ، فذكر له الشيخ برهان الدين الأبناسي ، فاختفى ، فوقف البرهان عن الحكم بين الناس ، وسعى بدر الدين بن أبي البقاء في العود إلى المنصب وبذل مالا ، وأن لا يتعرض للتركة المذكورة فأجيب واستقر في سلخ صفر وتوجه برهان الدين بن جماعة إلى القدس في ثالث عشر ربيع الأول . وقرر ابن أبي البقاء في أمانة الحكم بالقاهرة شهاب الدين