""""""صفحة رقم 98""""""
ثم حكم برفع ما سوى الحبس من التعزيرات ، ونفذه بقية القضاة ، ثم كتبت نسخة بصورة ما وقع وأخذ فيها خطوط القضاة والعلماء وأرسلت مع البريد إلى مصر ، فجاء المرسوم في ذي الحجة بإخراج وظائف ابن العز ، فأخذ تدريس العزية البرانية شرف الدين الهروي ، والجوهرية على القليب الأكبر: واستمر ابن العز في الاعتقال إلى شهر ربيع الأول من السنة المقبلة . وأحدث من يومئذ عقب صلاة الصبح التوسل بجاه النبي e ، أمر القاضي الشافعي بذلك المؤذنين ففعلوه .
وفي الرابع من ذي القعدة طلب ابن الزهري شمس الدين محمد بن خليل الحريري المنصفي فعزره بسبب فتواه بمسألة الطلاق على رأي ابن تيمية وبسبب قوله: الله في السماء ، وكان الذي شكاه القرشي فضربه بالدرة وأمر بتطويفه على أبواب دور القضاة ، ثم اعتذر ابن الزهري بعد ذلك وقال: ما ظننته إلا من العوام لأنهم أنهوا إلى أن فلانا الحريري قال كيت وكيت ، حكى ذلك ابن حجي ، وهذا العذر دال على أنه تهور في أمره ولم يثبت فلله الأمر .