""""""صفحة رقم 123""""""
الجوباني ، ثم توجه إلى بلاده في عاشر الشهر .
وفيها طلب السلطان شمس الدين إبراهيم القبطي ، المعروف بكاتب أرلان ، فعرض عليه الوزارة فامتنع ، فألزمه ، فاشترط شروطا كثيرة أجيب إليها حتى وضع السلطان يده على يد نفسه وقال للأمراء: انظروا إلى يد الوزير فقد جعلتها فوق يدي مبالغة منه في تنفيذ كلمته ، فسلك في وزارته مل لم يسلكه أحد قبله في الضبط وترك القبط في أضيق من سم الخياط ودقق عليهم الحساب ، ولم يتناول من الرواتب غير شيء يسير جدا ، ولم يزل يسوس القضايا إلى أن حصل في بيت المال جملة كثيرة جدا مع تغليق المعاملين وتقديم رواتب المماليك وجوامكهم ، وفتح الطواحين بمصر بعد أن كانت مغلقة ، وأعاد المخابز السلطانية ، وملأ حواصل الحوائج خانات من جميع الأصناف ، وكان إذا ركب ركب وحده ولا يترك أحدا يركب معه لا مقدم ولا غيره ، وجرى بينه وبين ناظر الخاص ابن البقري وجركس الخليلي مشير الدولة منازعة ومفارضة آل أمره فيها إلى أن منع السلطان الخليلي من الكلام في الدولة ، ولما استقر في الوزارة لم يلبس ما جرت به عادة الوزراء يلبسه من القبع الزركش والعنبرية وغير ذلك . وقرر علم الدين الحزين مستوفي الدولة