""""""صفحة رقم 133""""""
المراكب وسدوه بأبواب وصواري وأخشاب فلم ينسد إلا بعد أيام ، ورتب السلطان جماعة من الأمراء والمماليك بالإقامة بجوانب البحر والخلجان لحفظ الجسور .
وفيها حضر رسل صاحب سنجار ، ورسل صاحب قيسارية ، ورسل صاحب بتكريت بهداياهم ، وتضمنت كتبهم سؤال السلطان أن يكونوا تحت حكمه ويخطبوا باسمه ، فاجيب سؤالهم وكتب لهم بذلك تقاليد ، وخلع على رسلهم .
وفيها قبض على سعد الدين بن البقري ناظر الخاص ، وذلك في تاسع رمضان ، واتفق أنه كان في بيته عرس بعض بناته ، وقد تجمع عندهم النساء بالحلي والحلل ، فأحيط بهم ، ولم يسمع بمثل كائنته ، ونهب جميع ما عنده ، وأهين هو وضرب بالمقارع بحضرة السلطان ، وباع موجوده إلى أن بلغ ما حمل من منزله ثلاثمائة ألف دينار وأمر السلطان الوزير أن يباشر نظر الخاص فامتنع وأصر ، فاستقر في نظر الخاص أبو الفرج موفق الدين