""""""صفحة رقم 183""""""
وسمع بالحرمين ودمشق والقاهرة وذكر أنه سمع بجامع الأزهر على ناصر الدين الفارقي وذكر لي الشيخ زين الدين العراقي أنه اجتمع به في الحجاز ، وكان شريف النفس ، قانعا باليسير لا يتردد إلى أبناء الدنيا ، مقبلا على شانه ، بارا لأهل العلم ، ورأيت في الدعوات أو بعدها من شرحه للبخاري أنه انتهى في شرحه وهو بالطائف البلد المشهور بالحجاز ، كأنه لما كان مجاورا بمكة كان يبيض فيه وما أكمله إلا ببغداد ، وذكر لي ولده الشيخ تقي الدين يحيى أنه سمع عليه جميع شرحه ، ومات راجعا من مكة في سادس عشر المحرم بمنزلة تعرف بروض منها ، ونقل إلى بغداد فدفن بها ، وكان أعد لنفسه قبرا بجوار الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبنيت عليه قبة ، ومات عن سبعين سنة إلا سنة ، فإن مولده كان في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة .
محمود بن عبد الله الانطالي باللام ، شرف الدين الحنفي قدم دمشق