""""""صفحة رقم 223""""""
فضرب ، ثم شفع فيه بعض الأمراء وعرف السلطان قدره وأنه طلب للقضاء فامتنع فخجل السلطان وأرسل إليه فخالله وخلع عليه وأذن له في الرجوع إلى بلده على عادته .
وفيها حج بالناس آقبغا المارداني وحج فيها جركس الخليلي أميرا على الركب الأول ، فلما وصل إلى مكة وأراد صاحبها محمد بن أحمد بن عجلان أن يقبل رجل الجمل الذي عليه المحمل السلطاني على العدة ، بدر إليه شخص فداوى فقتله وزعم أن السلطان أذن له في ذلك ، وفطن كبيش لذلك فجمع عساكره وخرج من مكة بهم خوفا على نفسه وخوفا على الحاج من النهب وقرر جركس الخليلي عنان بن مغامس في الإمرة وحج الناس آمنين ، ثم التقى كبيش ببطا الخاصكي رأس المبشرين فقال له: اعلم السلطان أنني طائع وإنني منعت العرب من نهب الحاج وأنني لا أرجع عن طلب ثأري من غريمي عنان ، وفرق الخليلي بمكة صدقات كثيرة جدا .
وفيها اشتد أذى الوزير للتجار حتى رمى عليهم من القمح مائة ألف أردب وأزيد كل أردب بدينار وكانت خسارتهم فيها جملة مستكثرة .