فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 245""""""
المزة ، ولد سنة خمس عشرة أو في بعدها ، وقدم دمشق شابا وأخذ عن التبريزي وغيره ، وتنزه عن مباشرة الوظائف حتى المدارس ، وكان الشيخ تقي الدين السبكي يبالغ في تعظيمه ، وكان له حظ من عبادة وعلم وزهد ، وكان شديد البأس على الحكام ، شديد الإنكار للمنكر ، أمارا بالمعروف ، يحب الانفراد والانجماع ، قليل المهابة للأمراء والسلاطين والحكام ، يغلظ لهم كثيرا ، وكان قد أقبل على الاشتغال بالحديث بأخرة ، والتزم أن لا ينظر في غيره ، وصارت له اختيارات يخالف فيها المذاهب الأربعة لما يظهر له من دليل الحديث قال ابن حجي: كانت له وجاهة عظيمة وكان ينهى أولاده وأتباعه عن الدخول في الوظائف . وكان ربما كتب شفاعة إلى النائب ، نصها: غلى فلان المكاس أو الظالم أو نحو ذلك ، وهم لا يخالفون له أمرا و لايردون له شفاعة ، وكان كثير من الناس يتوقعون الاجتماع بع لغلظه في خطابه ، وكان مع ذلك يبالغ في تعظيم نفسه في العلم حتى اقل مرة: أنا أعلم من النووي وهو أزهد مني ، وكان يتعانى الفروسية وآلات الحرب ويحب من يتعانى ذلك ، ويتردد إلى صيدا وبيروت على نية الرباط ، وقد باشر القتال في نوبة بيروت ، وبنى برجا على