""""""صفحة رقم 295""""""
جمال الدين الأميوطي ثم المكي ، ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة ، وتفقه على الزنكلوني والتاج التبريزي والكمال النشاي ، ولازم الشيخ جمال الدين الأسنوي ، وصحب شهاب الدين بن الميلق وأخذ عنه في الأصول وفي التصوف ، وسمع صحيح البخاري من الحجار ، وصحيح مسلم من الواني ، وحدث عنهما وعن الدبوسي ونحوه بالكثير ، وسمع بدمشق من الذهبي والمزي وجماعة ، واشتغل في الفقهه والعربية والأصول ، ومهر في الفنون ، وناب في الحكم ، ثم جاور بمكة مدة طويلة من سنة سبعين ، وتصدى بها للتدريس والتحديث ، وكان حسن الخط فصيح اللسان ، وكان شرع في الجمع بين الشرح الكبير والروضة والمهمات فبيض من ذلك نصف الكتاب في تسع مجلدات ، وله شرح بانت سعاد ، ومات بمكة في ثالث شهر رجب وله خمس وسبعون سنة ، ذكر لي بعض من أثق به أنني سمعت عليه ولم أتحقق إلى الآن ذلك .