فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 18""""""
ثم بلغه أن ايتمش ومن معه في الحبس بقلعة دمشق وثبوا على نائبها ، فأمسكوه وملكوا القلعة ، فكر راجعا إلى دمشق ، فقتل من قدر عليه وأخذ ما أمكنه من الأموال وتوجه إلى الجهة الشمالية ، وتسلل أكثر من كان مع منطاش إلى الظاهر ، فدخلوا القاهرة أرسالا واستولى الطنبغا الجوباني على دمشق وقبض على ما أمكنه من أصحاب منطاش ، فلما وصلت الأخبار إلى القاهرة بذلك زينت عشرة أيام ، ثم قدم عسكر طرابلس باستدعاء منطاش فوجدوه قد هرب ، فقبض على أعيانهم أخذا باليد وجهزت سيوفهم إلى القاهرة .
وفي العشرين حضر السلطان دار العدل ، ولم يدخلها المنصور منذ خلع الظاهر ، ولما فرغ الموكب دخل السلطان القصر فحضر الخليفة ومعه القضاة . فقريء عهد السلطنة بحضرتهم وحضور الأمراء وخلع على الخليفة وركب من باب القصر حجرة بسرج ذهب وكنبوش مزركش ،