""""""صفحة رقم 134""""""
إلى أن أمر الظاهر بقتله في هذه السنة ، فقتل ، وكان الناصري يعتمد عليه والكتب ترد على الملك الظاهر بخطه في تلك الفتنة ، فحقد عليه ، ولما عاد إلى الملك لم يهجه بل استمر في التوقيع ، وأمره بمساعدة علاء الدين الكركي لقلة معرفة الكركي بصناعة الديوان فباشر إلى أن سافر الملك الظاهر إلى حلب ، وقتل الناصري وأمر بالقبض على البيري فقيد وحمل إلى القاهرة فقتل خنقا في رابع عشر ربيع الأول وأوصى أن يكتب على قبره:
بقارعة الطريق جعلت قبري
لأحظى بالترحم من صديق
فيا مولى الموالي أنت أولى
برحمة من يموت على الطريق
وكان بينه وبين أمين الدين الحمصي مكاتبات ومراسلات ، ولم يكن نظمه ونثره بالفائق ، بل كان مكثرا مقتدرا ، حتى كان يكتب في شيء أنشأ غيره وينشيء في غيره ، وهو أخو علم الدين سليمان ، وقد عاش بعده أكثر من ثلاثين سنة ، وكانا سمعا جميعا على الأعميين ابن جابر