""""""صفحة رقم 196""""""
أموال الأيتام ، فامتنع فسعى بدر الدين بن أبي البقاء في القضاء وبذل مالا ، وذلك في ربيع الآخر فعزل المناوي بعد أن خرج السلطان إلى الريدانية ، وأعيد ابن أبي البقاء في يوم الاثنين الرابع عشر من شهر ربيع الآخر وخلع عليه بالريدانية ودخل القاهرة ومعه قلمطاي الدويدار وغيره من الأمراء ، وسافر مع السلطان في رابع عشريه بعد أن بذل ما أرادوا منه فقيل: كان ستمائة ألف ، وعوض السلطان أصحابها أرضا يستغلون خراجها إلى الآن ، واقترض السلطان من ثلاثة من التجار ألف ألف درهم فضة ، وهم برهان الدين المحلى ونور الدين الخروبي وشهاب الدين ابن مسلم ، وكتب لهم بذلك مسطورا ضمنه فيه محمود الاستادار ، وكان ذلك بتدبيره ، واستصحب السلطان معه القضاة والخليفة وشيخ الإسلام البلقيني ، واستأذن البلقيني بعد وصوله إلى دمشق لولده جلال الدين في الرجوع لأنه كان قاضي العسكر ، فأذن له فرجع وتوجه الشيخ صحبة الركاب إلى حلب ، وخرج إلى السلطان وهو معسكر ظاهر القاهرة شخص يقال له أحمد بن عباس الحريري ، فذكر أنه رأى النبي e تسليما في المنام وأنه قال له: