""""""صفحة رقم 242""""""
واستقر فيها فبقي في نفسه ، فاتفق أنه ظفر بشرح مقدمة أبي الليث جمع مصطفى المذكور فوجده ذكر في دليل كراهة التوجه عند البول إلى الشمس والقمر: أنهما معظمان ، ولذلك قال إبراهيم الخليل لما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي فقال شرف الدين: هذا كفر وبالغ في التشنيع على مصطفى ، فشكا امره إلى قديد الحاجب فأهان الشيخ شرف الدين ، فلما وصل السلطان وقف إليه الشيخ شرف الدين وطلب منه أن يعقد لهما مجلسا ، فأجابه وأحضر القضاة والعلماء وشيخ الإسلام سراج الدين ، فادعى شرف الدين على مصطفى أنه وقع في حق الخليل عليه السلام فقال في كلام له فيما ادعاه عليه إنه قال: ولا يبول أحد في الشمس والقمر لأنهما عبدا من دون الله ، وذكر إبراهيم في قوله فلما رآ القمر بازغا ووقع اللغط فالتفت السلطان إلى القضاة يستفتيهم ، فقال له ابن التنسي القاضي المالكي: إن حكمتني فيه ضربت عنقه ، فبادر أكثر الأمراء وسألوا السلطان أن يحكم فيه القاضي الحنفي ، فأجابهم فكشف الحنفي رأسه وأرسله إلى الحبس ثم أحضره بعد ثلاثة أيام فضربه وحبسه ثانية ، ثم أفرج عنه بعد أن حكم بإسلامه ؛ وكان ذلك في شهر ربيع الأول .
وفيها وقع الوباء ببغداد فخلا منها أكثر أهلها فدخل سلطانها إلى الحلة فأقام بها وأعقب الوباء غلاء فلذلك تحول .
وفيها وقع بين طقتمش خان وبين تمرلنك وقائع كان النصر