""""""صفحة رقم 96""""""
رأيت بخط ابن دقماق: رأيته غير مرة وتكلمت معه ، وقصتها شبيهة بالقصة التي ذكرها ابن كثير في أواخر ذيل تاريخه من وقوع نحو ذلك بدمشق ، وأنه كدمها بعد أن صار رجلا ، ووجد في كلامها أنوثة ووفور الحياء الذي طبع عليه النساء باق .
قلت: ووقع في عصرنا نظير ذلك في سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة .
وفيها بعد موت السلطان أويس صاحب تبريز وبغداد استقر في السلطنة ولده حسين ، وكان له حسن وحسين وأحمد وعلي وغيرهم ، وأكبرهم حسن فقتله الأمراء خشية من شره ، وسلطنوا حسينا لضعفه ، فتشاغل باللهو واللعب ، وصار يخطف النساء من الأعراس وغيرها ، فقتلوه أيضا وسلطنوا أحمد ، فجاء أخوهم شيخ على منكرا قتل أخيه حسن ، فاجتمع لكل جماعة من الأمراء ، فوقعت بينهم مقتلة بناحية أربل ، فقتل شيخ علي في المعركة .