""""""صفحة رقم 277""""""
نذر علي لئن رأيتك ثانيا
من قبل أن أسقى كؤوس حمامي
لأعفرن على ثراك محاجري
وأقول هذا غاية الأنعامي
قال ابن حجي: كان بارعا في علمي المعاني والبيان وفي أربعينه أوهام وأسقاط رجال من الأسناد ومع ذلك فكان عند أهل بلده أنه شيخ الحديث في الدنيا ، وكان فهمه جيدا ونفسه قوية ويقال أنه كان مفرط الكرم ، ولما نازل اللنك بغداد نهبت أمواله وسبيت حريمه فدخل الشام وحدث بها وكتبوا عنه من نظمه ، فلما رجع أحمد بن أويس إلى بغداد رجع معه ، فمات بعد وصوله بخمسة أشهر في صفر عن أربع وستين سنة ، وكان عالما فاضلا دينا حسن الشكل والأخلاق جوادا ممدحا ، وكان دخله في كل عام نحو خمسة آلاف دينار ينفقها في وجوه الخير ؛ ذكر الأسنوي في طبقات الفقهاء وحدث الغياث بمكة والمدينة ودمشق