فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 6439

/133 - وفيه: الْبَرَاءَ: « أَنَّ الرسول كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ » .

وترجم لحديث البراء: باب « القراءة في العشاء بالسجدة » ، وباب « القراءة في العشاء » .

سنة العشاء الجهر بها كالمغرب سواء، وقراءته عليه السلام، فيها بإذا السماء انشقت، وبالتين والزيتون، يدل أنه لا توقيت في القراءة في الصلوات لا يجزئ غيره، إلا أنه حين قرأ في العشاء بالتين والزيتون كان في سفر، وأما في الحضر فإنه كان يقرأ: « إذا السماء انشقت » ، ونحوها، وأطول منها، وقد قرأ عمر بن الخطاب في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، وترجم لحديث البراء: باب القراءة في العشاء بالسجدة، وكتب إلى أبى موسى الأشعرى: اقرأ بالناس في العشاء الآخرة بوسط المفصل، روى سليمان بن يسار، عن أبى هريرة، عن الرسول مثله، وهو قول عمر بن عبد العزيز، واختاره أشهب، وقرأ فيها عثمان بن عفان بالنجم، وقرأ ابن عمر بالذين كفروا والفتح، وهى أطول المفصل، وروى على بن زياد، عن مالك قال: يقرأ فيها بالحاقة ونحوها.

وأجاز العلماء للمسافر إذا أعجله أصحابه أو استغيث به لميت يموت أن يقرأ سورة قصيرة، كما قرأ الرسول بالتين والزيتون في السفر، وهو قول مالك، وقد قرأ أبو هريرة في العشاء بالعاديات، ويحتمل أن يكون في سفر أو يكون أعجلته حاجة لذلك، والله أعلم.

وأما القراءة بالسجدة في العشاء وسائر المكتوبات فأجازه من العلماء من قال بالسجود في المفصل، وقد اختلفت الرواية عن مالك في ذلك، ففى المدونة: كره مالك للإمام ان يتعمد قراءة سورة فيها سجدة، لئلا يخلط على الناس، فإن قرأها فليسجد، وأكره أن يتعمدها الفذ، وروى عنه أشهب أنه إذا كان مع الإمام قليل من الناس لا يخاف أن يخلط عليهم فلا بأس بذلك، وروى عنه ابن وهب أنه قال: لا بأس أن يقرأ الإمام بالسجدة في الفريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت