87 -باب يُطَوِّلُ فِي الأولَيَيْنِ، وَيَحْذِفُ فِي الأخْرَيَيْنِ
(1) /134 - فيه: جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلاةِ، قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَمُدُّ فِي الأولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأخْرَيَيْنِ، وَلا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بِكَ.
قال الطبرى: فيه البيان أن السنة من الرسول مضت في صلاة الفريضة أن تكون الركعتان الأوليان أطول من الأخريين أو ركعته الآخرة إن كانت المغرب، وذلك أن سعدًا أخبر عمر أنه يركد في الأوليين ويخفف في الأخريين وأنه مُقْتد برسول الله في ذلك، فإذا كان كذلك فالذى ينبغى لكل مصل مكتوبة أن يفعل كذلك.
فإن قيل: أفرأيت إن خالف ذلك فأطال في ركعتيه الأخريين وخفف في الأوليين.
قيل: نقول: إنه خالف في ذلك سنة الصلاة غير أن صلاته ماضية لا خلاف بين الجميع في جوازها، ولو لم يقرأ في جميعها إلا فاتحة الكتاب، وذلك تسوية بين جميعها في التخفيف، فإذا كان ذلك غير مفسدها فالواجب أن تكون المخالفة بينهما بإطالة الأخريين وتخفيف الأوليين غير مفسدها.
وفى « المختصر » ، عن مالك قال: لا بأس أن يقرأ في الثانية بأطول من قراءته في الأولى، وقال الطحاوى: ذهب الثورى ومحمد إلى أنه يطيل في الركعة الأولى من الصلوات كلها.
وفى « الواضحة » قال: والصبح والظهر نظيرتان في طول القراءة ويستحب أن تكون الركعة الأولى أطول.
(1) - سبق تخريجه.