وروى وكيع، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن محمد بن كعب القرظى، قال: من قرأ في سبحة الضحى: قل هو الله أحد، عشر مرات بنى له بيت في الجنة.
قال المهلب: وأما إنكار ابن مسعود على الرجل قراءة المفصل في ركعة، فإنما فعل ذلك ليحضه على تدبر القرآن؛ لقوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} [محمد: 24] ، لا أنه لا تجوز قراءة المفصل في ركعة، فقد تجوز قراءة القرآن بغير تدبر، وقد جاء في الحديث: أن الله جعل في كل حرف منه عشر حسنات، فإن تدبره أعظم لأجره إلى ما لا نهاية له من تفضل الله تعالى.
وقال أبو عبد الله بن أبى صفرة: قول ابن مسعود: « لقد عرفت النظائر التى كان رسول الله يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة » ، فدل أن صلاته بالليل عليه السلام، كانت عشر ركعات، وكان يوتر بواحدة.
وقوله: قرأ عمر بسورة من المثانى، فقال شيبان النحوى: المثانى: ما لم تبلغ مائة آية، وقال طلحة بن مصرف: المثانى: عشرون سورة، والمئون إحدى عشرة سورة، وروى عن ابن مسعود مثله، قال أهل اللغة: إنما سميت مثانى؛ لأنها ثنت المئين، أى: أتت بعدها، والمفصل سمى مفصلًا لكثرة السور فيه، والفصول، يعنى: بسم الله الرحمن الرحيم، عن ابن عباس.
91 -باب يَقْرَأُ فِي الأخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ