وقوله: يتأول القرآن، يعنى: يتأول قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا} [النصر: 3] ، حين أعلمه الله بانقضاء أجله.
وقال الخطابى: أخبرنى الحسن بن خلاد قال: سألت الزجاج عن قوله: سبحانك اللهم وبحمدك، والعلة في ظهور الواو؟ قال: سألت عنه المبرد فقال: سألت عنه المازنى، فقال: المعنى: سبحانك اللهم بجميع آلائك، وبحمدك سبحتك، وقال: ومعنى سبحانك: سبحتك، وسبحان الله معناه: سبحت الله ونزهته عن كل عيب، ونصبه على المصدر.
103 -باب القراءة في الركوع والسجود وما يقول الإمام
ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع
(1) /155 - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ: « كَانَ النَّبِيُّ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ » .
ترجم له البخارى: « باب القراءة في الركوع والسجود » ، ولم يُدخل فيه حديثًا بجواز ذلك ولا بمنعه.
وقد روى عن النبى، عليه السلام، أنه نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، ذكره الطبرى قال: أخبرنا عبد الله بن أبى زياد، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا داود بن قيس، عن إبراهيم بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، عن على قال: « نهانى حبيبى - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ راكعًا وساجدًا » .
واتفق فقهاء الأمصار على القول بهذا الحديث، وخالفه قوم من السلف وأجازوه، روى أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أخى سليمان بن ربيعة وهو ساجد، وهو يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ما لو شاء رجل يذهب إلى أهله فيتوضأ، ثم يجىء، وهو ساجد لفعل، وقال عطاء: رأيت عبيد بن عمير يقرأ وهو راكع في المكتوبة، وأجازه الربيع بن خثيم، وقال إبراهيم النخعى في الرجل ينسى الآية فيذكرها وهو راكع، قال: يقرؤها وهو راكع.
(1) - سبق تخريجه.