فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 6439

قال الطحاوى: هذا من طريق الآثار، وأما من طريق النظر، فإنا قد رأيناهم أجمعوا أن المنفرد يقول ذلك، فأردنا أن ننظر في الإمام هل حكمه حكم من يصلى وحده أم لا، فوجدنا الإمام يفعل في صلاته كلها من التكبير والقراءة مثل ما يفعله المنفرد، ووجدنا أحكامه فيما يطرأ عليه كأحكامه، وكان المأموم في ذلك بخلاف الإمام والمنفرد، وثبت باتفاقهم أن المصلى وحده يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثبت أن الإمام يقولها أيضًا كذلك.

104 -باب فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ

(1) /156 - فيه: أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: « إِذَا قَالَ الإمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .

(1) - سبق تخريجه.

(2) - هذا الحديث له عدة روايات منها: أبو هريرة - رضى الله عنه - قال: لما رفع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه من الركعة الثانية، قال: اللهم أَنجِ الوليدَ بن الوليد، وسَلَمَةَ بن هشام وعيَّاشَ بن أبى ربيعة، والمُسْتَضْعَفِين بمكة، اللهم اشْدُدْ وَطأتَكَ على مُضَر، اللهم اجعلها عليهم سِنين كَسِنى يُوسف-. قال في رواية -

وكان يقول في بعض صلاته: في صلاة الفجر - قال يونس: حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة، ويكبِّر، ويرفع رأسه: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ثم يقول وهو قائم: اللهم أنجِ الوليد.. وذكره... إلى قوله: كِسنِى يوسف - اللهم العَنْ فلانا وفلانا، لأحياءَ من العرب، حتى أنزل الله عز وجل: { ليس لك من الأمر شيء... } [ الآية 128: آل عمران] سمَّاهم في رواية يونس، قال: اللهم العن لِحّيَانَ ورِعْلا وذكْوَان، وعُصيَّةَ عَصَتِ الله ورسوله قال: ثم بلغَنَا: أنه ترك ذلك لما أنزل الله تعالى: { ليْسَ لكَ من الأمرِ شيء أَوْ يَتوبَ عليهم أو يُعَذِّبَهم فإنَّهم ظَالِمُونَ } .

وفى رواية قال: « بَيْنا النبى - صلى الله عليه وسلم - يصلى العشاء، إذْ قال: سمع الله لمن حمده، ثم قال قبل أن يسجد: اللهم نجِّ عيَّاش بن أبى ربيعة، اللهم نجِّ سلمةَ بن هشام، اللهم نجِّ الوليد بن الوليد، اللهم نجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشْدُدْ وطأتكَ على مُضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسنِى يوسف » .

وفى أخرى: « أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ بعد الركعة في صلاته شهرا، إذا قال: سمع الله لمن حمده، يقول في قنوته: اللهم نجِّ الوليد بن الوليد.. وذكر الدعاء بنحوه، إلى قوله... كَسِنى يوسف - وفى آخره قال أبو هريرة: ثم رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الدعاء بعدُ، فقلت: أرى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد ترك الدعاء ؟ قال: وماتراهم قد قَدِمُوا؟ » هذه روايات البخارى ومسلم.

وللبخارى: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة: اللهم أنجِ عيَّاشَ بن أبى ربيعة.. وذكره. وفى أخرى « أنه كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة... وذكره.. إلى قوله: كسِنى يوسف.. ثم قال: وإن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: غِفارغَفَر الله لها، وأسلمُ سالمها الله » . قال البخارى: وقال ابن أبى الزِّناد: « هذا كله في الصبح » .

وفى أخرى لهما « أنه قال: لأقرِّبنَّ بكم صلاةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان أبو هريرة يقنُت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاةِ الصبح، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعُو للمؤمنين، ويلعن الكفار » .

وأخرج أبو داود هذه الرواية الآخرة. وله في أخرى، قال: « قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العَتَمة شهرا، يقول في قنوته: اللهم نجِّ الوليد بن الوليد.. وذكر الحديث.. إلى قوله: وما تراهم قد قَدِموا ؟ » .

وفى رواية النسائى، قال: « لما رفع رأسه من الركعة الثانية من صلاة الصبح… وذكر نحوه… إلى قوله كسنِى يوسف » . وفى أخرى له « أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - كان يدعو في الصلاة حين يقول: سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد.. وذكر مثله، وقال: ثم يقول: الله أكبر فيسجد، وضَاحِيةُ مُضر يومئذ مخالفون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - » . =

=أخرجه أحمد 20/255) قال: حدثنا أبو كامل. قال: حدثنا إبراهيم، يعنى ابن سعد. والدارمى (1603) قال: حدثنا يحيى بن حسان. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. والبخارى (6/47) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. ومسلم (2/134) قال: حدثنى أبو الطاهر وحرملة ابن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرنى يونس بن يزيد. والنسائى. (2/201) وفى الكبرى (574) قال: أخبرنا عمرو بن عثمان. قال: حدثنا بقية، عن ابن أبى حمزة. وابن خزيمة (619) قال: حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفى (1097) قال: حدثناه عمرو بن على ومحمد بن يحيى. قالا: حدثنا أبو داود. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد.

ثلاثتهم - إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبى حمزة - عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، فذكراه.

أخرجه الحميدى (939) . وأحمد (2/239) والبخارى (8/54) قال: أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين. ومسلم (2/135) قال: حدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد. وابن ماجة (1244) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة. والنسائى (2/201) وفى الكبرى (573) قال: أخبرنا محمد بن منصور. وابن خزيمة (615) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. ح وحدثنا أحمد بن عبده، وسعيد بن عبد الرحمن.

تسعتهم - الحميدى، وأحمد بن حنبل، وأبو نعيم، وأبو بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد، ومحمد بن منصور، وعبد الجبار بن العلاء، وأحمد بن عبده وسعيد بن عبد الرحمن - عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، فذكره. ليس فيه: أبو سلمة.

1-أخرجه أحمد (2/470) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو. قال: حدثنا هشام. وفى (2/521) قال: حدثنا عبد الصمد وأبو عامر، قالا: حدثنا هشام. والبخارى (8/104) قال: حدثنا معاذ بن فضالة. قال: حدثنا هشام. وفى (6/61) قال: حدثنا أبو نعيم. قال: حدثنا شيبان. ومسلم (2/135) قال: حدثنا محمد بن مهران الرازى. قال: حدثنا الوليد بن مسلم. قال: حدثنا الأوزاعى. (ح) وحدثنى زهير بن حرب، قال: حدثنا حسين بن محمد. قال: حدثنا شيبان. وأبو داود (1442) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. قال: حدثنا الوليد. قال: حدثنا الأوزاعى. وابن خزيمة (617) قال: حدثنا أحمد بن عبده. قال: أخبرنا أبو داود. قال: حدثنا هشام. وفى (621) قال: حدثنا على ابن سهل الرملى. قال: حدثنا الوليد بن مسلم. قال: حدثنى أبو عمرو الأوزاعى. ثلاثتهم - هشام الدستوائى، وشيبان، والأوزاعى - عن يحيى بن أبى كثير.

2-وأخرجه أحمد (2/271) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الزهرى.

3-وأخرجه أحمد (2/502) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا محمد.

4-وأخرجه البخارى (9/25) قال: حدثنا يحيى بن بكير. قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن هلال بن أسامة. =

=أربعتهم - يحيى، والزهرى، ومحمد بن عمرو، وهلال بن أسامة - عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، فذكره. ليس فيه: سعيد بن المسيب.

الروايات مطولة ومختصرة، ويزيد بعضهم على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت