فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 6439

وممن رخص في ذلك: قال أبو إسحاق السبيعى: ما رأيت سجدة أعظم من سجدة ابن الزبير، ورأيت أصحاب على، وأصحاب عبد الله وآثار السجود في جباههم وأنوفهم، وقال الحسن: رأيت ما يلى الأرض من عامر بن عبد قيس مثل ثفن البعير.

وقد روى عن سعيد بن جبير، وعكرمة في تأويل قوله تعالى: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] ، قالا: هو التراب وكذا الطهور.

وروى ابن وهب، عن مطرف، عن مالك أنه ما تعلق بالجبهة من أثر الأرض وهذا يشبه الرخصة في هذا الباب.

وفى الآية أقوال أخر قيل: صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة، عن ابن عباس.

وقال عطية: مواضع السجود أشد بياضًا يوم القيامة، وهو قول الحسن ومقاتل.

وعن ابن عباس: هو السمت الحسن في الدنيا، وقال مجاهد: هو سيما الإسلام وسمته وتواضعه.

وقال الحسن: هو الصفرة التى تعلو الوجه من السهر والتعب.

والضبعان: العضدان، واحدهما: ضبع، ومنه الاضطباع في اللباس، ويقال: ضبعت: إذا مددت يدى ومنه قول الشاعر:

ولا صلح حتى تضبعون ونضبعا

أى: حتى تمدون أضباعكم إلينا بالسيوف ونمد أضباعنا، عن ابن قتيبة، وفى كتاب العين: المضبعة: اللحمة التى تحت الإبط.

وقوله: إن كنا لنأوى لرسول الله، قال صاحب العين: أويت له: رفقت له.

109 -باب يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ

قَالَهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام.

لا يختلف العلماء في استحباب هذه الصفة في السجود، وكذلك يستحبون أن يستقبل الساجد بأنامل يديه القبلة في سجوده، وإن فعل غير ذلك فصلاته جائزة عندهم.

110 -باب إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ

قد تقدم في الجزء الأول من الصلاة، فأغنى عن إعادته.

111 -باب السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت