ورأت طائفة أن لا يعتمد على يديه إلا أن يكون شيخًا كبيرًا أو مريضًا، وروى ذلك عن على بن أبى طالب، وبه قال النخعى، والثورى، وكره الاعتماد ابن سيرين، وقال الشافعى: كان عمر، وعلى وأصحاب رسول الله ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم، وعن ابن مسعود مثله.
118 -باب يُكَبِّرُ، وَهُوَ يَنْهَضُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ
وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَبِّرُ فِي نَهْضَتِهِ.
(1) /174 - فيه: أَبُو سَعِيد: أَنَّهُ صَلَّى فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ فعل.
(2) /175 - وفيه: مُطَرِّفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قال عِمْرَانُ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلاةَ رسول الله.
وقد تقدم في « باب إتمام التكبير في الركوع » ، أن مذهب أكثر العلماء أن التكبير في القيام من الركعتين مع قيامه كسائر تكبير الصلاة، التكبير في حال الخفض والرفع على ما جاء في حديث هذا الباب.
واختلف فيه قول مالك، فروى ابن وهب عنه أنه قال: إن كبر بعد استوائه فهو أحب إلىّ، وإن كبر في نهوضه بعد ما يفارق الأرض فهو في سعة، وذكر في « الموطأ » عن أبى هريرة، وجابر، وابن عمر: أنهم كانوا يكبرون في حال قيامهم.
(1) - أخرجه أحمد (3/18) قال: ثنا أبو عامر. والبخارى (1/209) قال: ثنا يحيى بن صالح. وابن خزيمة (580) قال: ثنا محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر.
كلاهما - أبو عامر، ويحيى - عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، فذكره.
(2) - سبق تخريجه.