فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 6439

واحتج الكوفيون بحديث وائل بن حجر، أن النبى كان إذا جلس في الصلاة فرش رجله اليسرى ثم قعد عليها، وقد قال بعض العلماء: إن هذه الصفات كلها يجوز العمل بأيها شاء المصلى؛ لأنها مروية عن النبى، عليه السلام، وقد روى عن جماعة من السلف أنهم كانوا يقعدون متربعين في الصلاة كما كان يفعل ابن عمر، منهم ابن عباس، وأنس، وفعله سالم، وعطاء، وابن سيرين، ومجاهد، وأجازه الحسن في النافلة، وكرهه ابن مسعود، وقال: لأن أصلى على رضفتين أحب إلى من أن أتربع في الصلاة، وكرهه الحسن، والحكم.

واختلفوا في جلوس المرأة في الصلاة فرأت طائفة أن تقعد قعود الرجل كفعل أم الدرداء، وهو قول النخعى، ومالك بن أنس.

ورأت طائفة أن تقعد كيف شاءت إذا اجتمعت، هذا قول عطاء والشعبى، وهو قول الكوفيين والشافعى، وكانت صفية تصلى متربعة، وكان نساء ابن عمر يفعلن ذلك، وقال بعض السلف: كن النساء يؤمرون أن يتربعن إذا جلسن في الصلاة، ولا يجلسن جلوس الرجال على أوراكهن فيتقى أن يكون منهن الشىء.

120 -باب مَنْ لَمْ يَرَ التَّشَهُّدَ الأوَّلَ وَاجِبًا

لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يَرْجِعْ.

(1) /178 - فيه: ابْنَ بُحَيْنَةَ: أَنَّ رسول الله صَلَّى بِهِمُ الظَّهْرَ، فَقَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ ولَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاةَ، انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ.

وترجم له: « باب التشهد في الأولى » .

قال ابن القصار: أجمع فقهاء الأمصار: مالك، وأبو حنيفة، والثورى، والليث، والشافعى، وأبو ثور، وإسحاق على أن التشهد الأول ليس بواجب إلا أحمد بن حنبل، فإنه قال: إنه واجب وحجته أن النبى، عليه السلام، تشهد وعلمهم التشهد، وروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: من لم يتشهد فلا صلاة له.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت