فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 6439

وقال عبد الرحمن بن أبى ليلى: صليت خلف على بن أبى طالب فسلم واحدة، ذكره ابن أبى شيبة.

وقال الطبرى: القول في ذلك عندنا أن يقال كلا الخبرين الواردين عن الرسول أنه كان يسلم واحدة، وأنه كان يسلم تسليمتين صحيح، وأنه من الأمر الذى كان يفعل هذا مرة وهذا مرة، مُعلم ذلك أمته أنهم مخيرون في العمل بأى ذلك شاءوا، كرفعه عليه السلام يديه في الركوع وإذا رفع رأسه منه، وتركه ذلك مرة أخرى، وكجلوسه في الصلاة على قدمه اليسرى ونصبه اليمنى فيها مرة، وإفضائه بأليته إلى الأرض، وإدخاله قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى مرة في أشباه لهذا كثيرة.

126 -باب يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الإمَامُ

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الإمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ.

(1) /185 - فيه: عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ عليه السلام، فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.

قال المؤلف: الكلام في سلام الإمام والمأموم كالكلام في إحرامهما، وقد تقدم في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به في أبواب الإمامة اختلاف العلماء في ذلك، فأغنى عن إعادته، ونذكر هاهنا منه طرفًا، وذلك أنه لا يكون المصلى داخلًا في الصلاة محرمًا بها إلا بتمام التكبير، لا ينبغى للمأموم أن يدخل في صلاة لم يصح فيها دخول إمامه بعد، والسلام كذلك، ولا ينبغى أن يفعله المأموم إلا بعد فعل إمامه؛ لأنه تحليل، أو بعد تقدمه ببعض لفظ السلام، هذا حق الائتمام في اللغة أن يكون فعل المأموم تاليًا لفعل الإمام؛ ألا ترى قول عتبان: « صلينا مع الرسول فسلمنا حين سلم » ، وهذا يقتضى أن سلامهم كان بعد تمام سلامه عليه السلام، وهو الذى كان يستحبه ابن عمر.

127 -باب مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلامِ عَلَى الإمَامِ، وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلاةِ

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت