وكان إبراهيم يمنع نساءه الجمعة والجماعة، وسئل الحسن البصرى عن امرأة حلفت إن خرج زوجها من السجن تصلى في كل مسجد يجمع فيه الصلاة بالبصرة ركعتين، فقال الحسن: تصلى في مسجد قومها؛ لأنها لا تطيق ذلك، لو أدركها عمر بن الخطاب لأوجع رأسها.
136 -باب صَلاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ
(1) /214 - فيه: أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ عليه السلام، إِذَا سَلَّمَ، قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ: نَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ ليَنْصَرِفَ النِّسَاءُ، قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالِ.
(2) /215 - فيه: أَنَسِ: صَلَّى الرسول فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا.
هكذا سنة صلاة النساء أن يقمن خلف الرجال، وذلك والله أعلم، خشية الفتنة بهن، واشتغال النفوس بما جبلت عليه من أمورهن عن الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وإخلاص الفكر فيها لله؛ إذ النساء مزينات في القلوب ومقدمات على جميع الشهوات، وهذا أصل في قطع الذرائع، وقد روى عن الرسول أنه قال: « خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها » ، رواه سفيان عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبى هريرة، وروى أيضًا من حديث جابر، وروى ابن عباس أن امرأة جميلة دخلت المسجد فوقفت في الصف الأول من صفوف النساء، فمن الناس من تقدم حتى لا يراها، ومنهم من تأخر فلاحظها، فأنزل الله تعالى: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] .
137 -باب سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ، وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.