(1) /216 - فيه: عَائِشَةَ: كَانَ عليه السلام، يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، فَتَنْصَرِفَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، لا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ، أَوْ لا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا.
هذه السنة المعمول بها أن تنصرف النساء في الغلس قبل الرجال ليخفين أنفسهن، ولا يتبين لمن لقيهن من الرجال، فهذا يدل أنهن لا يُقمن في المسجد بعد تمام الصلاة، وهذا كله من باب قطع الذرائع، والتحظير على حدود الله، والمباعدة بين الرجال والنساء خوف الفتنة ودخول الحرج، ومواقعة الإثم في الاختلاط بهن.
138 -باب اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِى الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ
(2) /217 - فيه: ابن عمر: أن الرسول قال: « إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلا يَمْنَعْهَا » .
هذا الحديث معناه العموم، وتقييده بزيادة من زاد فيه بالليل لصلاتهن في مساجد الجماعة، ويخرج من هذا الحديث أن الرجل إذا استأذنته امرأته إلى الحج لا يمنعها، فيكون وجه نهيه عن منعها المسجد الحرام لأداء فريضة الحج نهى إيجاب، وهو قول مالك، والشافعى أن المرأة ليس لزوجها منعها من الحج، ويكون على الوجه الأول، أعنى الصلوات الخمس في المساجد، نهى أدب؛ لأنه واجب عليه أن لا يمنعها.
وقال الطبرى: في إطلاقه عليه السلام لهن الخروج إلى المساجد وذلك إباحة لا ندب ولا فرض، دليل أن نظير ذلك الإذن لهن في كل ما كان مطلقًا الخروج فيه نحو عيادة إحداهن بعض أهلها، وشهودها أعياد المسلمين أو زيارة قبر ميت لها، وإذا كان حقًا عليهم أن يأذنوا لهن فيما هو مطلق لهن الخروج فيه، فالإذن لهن فيما هو فرض عليهن أو ندب الخروج إليه أولى، كخروجهن لأداء شهادة لزمتهن، أو لتعرف أسباب دينهن، ولأداء فرض الحج وشبهه من الفرائض، أو لزيارة أمهاتهن وآبائهن وذوى محارمهن.
بسم الله الرحمن الرحيم
11 -كِتَاب الْجُمُعَةِ
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.