فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 6439

/34 - فيه: السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رسول الله وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ، وَكَثُرَ النَّاسُ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.

وترجم له: « باب المؤذن الواحد يوم الجمعة » ، وزاد فيه.

(1) /35 - عن السَّائِبِ قال: وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ عليه السلام، مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَكَانَ التَّأْذِينُ حِينَ يَجْلِسُ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ.

اختلف معنى قول مالك في صفة الأذان يوم الجمعة، فروى عنه ابن عبد الحكم قال: إذا جلس الإمام على المنبر ونادى المنادى منع الناس من البيع تلك الساعة، وهذا يدل أن النداء عنده واحد على ما في هذا الحديث، ونحوه عن الشافعى، وفى المدونة قال مالك: إذا جلس الإمام على المنبر وأخذ المؤذنون في الأذان حرم البيع حينئذ، فذكر المؤذنين بلفظ الجمع، ونحوه عن الكوفيين، وقال مالك في المجموعة: إن هشام بن عبد الملك هو الذى أحدث الأذان بين يديه وإنما الأذان على المنار واحدًا بعد واحدٍ إذا جلس الإمام على المنبر.

واحتج الطحاوى بما رواه الزهرى عن ثعلبة بن أبى مالك القرظى أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يصلون حتى يخرج عمر، فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذنون، بلفظ الجمع، وهذا كله يدل أنه إن أذَّن مؤذنون أو مؤذن أجزأ في ذلك، ألا ترى قوله تعالى: {إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] ، أنه يدخل في معناه أقل ما يقع عليه اسم نداء وهو مؤذن واحد.

فإن قال قائل: فإن كان مؤذنًا واحدًا على ما روى الزهرى عن السائب فما معنى قوله في آخر الحديث: « فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء » ، وهذا يدل أن ثم أذانًا ثانيًا، وآخر الحديث مخالف لأوله.

(1) - انظر: التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت