فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 6439

/41 - فيه: ابْنِ عُمَرَ: « كَانَ النَّبِيُّ عليه السلام، يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ، كَمَا تَفْعَلُونَ الآنَ » .

اختلف العلماء في الخطبة قائمًا، فقال مالك، والشافعى: يخطب قائمًا، وقال أبو حنيفة: إن شاء خطب قائمًا أو جالسًا، ذكره ابن القصار عنه.

قال المؤلف: وحديث عبد الله بن عمر يدل على صحة قول مالك؛ لأن قوله: كان النبى، عليه السلام، يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم، يدل على تكرار فعله في ذلك ودوامه، وأنه لم يخالف ذلك، ولا خطب جالسًا، وذكر ابن أبى شيبة عن طاوس، قال: خطب رسول الله قائمًا، وأبو بكر قائمًا وعمر قائمًا وعثمان قائمًا، وأول من جلس على المنبر معاوية بن أبى سفيان: وقال الشعبى: إنما خطب معاوية قاعدًا حين كثر شحم بطنه.

قال المؤلف: رأيت للشافعى أنه إذا خطب قاعدًا ولم يعلموا أنه مريض حملوه على أنه معذور حتى يستيقنوا، فإن تبين لهم أنه خطب قاعدًا من غير عذر بطلت صلاتهم جميعًا، لقوله تعالى: {وتركوك قائمًا} [الجمعة: 11] ، وأن النبى لم يخطب قط إلا قائمًا.

قال ابن القصار: والذى يقع في نفسى أن القيام في الخطبة واجب وجوب سنة لا أنه إن تركه فسدت الخطبة، ولا أنه مباح إن شاء فعله، وإن شاء تركه كما قال أبو حنيفة.

24 -باب اسْتِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذَا خَطَبَ

وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ الإمَامَ.

(1) /42 - فيه: أَبَو سَعِيدٍ: « أنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ » .

واستقبال الإمام للناس سنة لكل من يقابله، ومن لا يقابله فيصرف إليه وجهه، يدل على ذلك قول أبى سعيد: « وجلسنا حوله » ، ولا يكون جلوسهم حوله إلا وهم ينظرون إليه، ومن أدبر عنه، فليس بمستمع له ولا مقبل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت